تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٤٣٤] وقوله: (مِنْ هُنَيَّاتِكَ) (١)، وفي نسخة: (مِنْ هُنَيهَاتِك) (٢)، يقال للشيء اليسير الحقير هَنَة، والتصغير: هُنَيَّة، والجمع: هُنَيَّات، والأصل: هَنْهَة، والتصغير هُنَيْهَة، والجمع: هُنَيْهَاتٌ، يريد بذلك الرَّجز والشعر الذي ليس بطويل.

وقوله: (مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا)؛ جاهدا: أي: جاهدا نفسه، مجاهدا: يعني: عدوَّه، وقوله: (إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَينَا) أي: إذا دُعينا إلى القتال أجبنا، وفي نسخة: (لَبَّينَا) بالباء، ومعناه امتنعنا عن التخلُّف عن القتال وصبرنا، و(عَوَّلُوا) أي: اعتمدوا، و(عَنوَة) (٣) أي: قهرًا، وقوله: (فِدًا لَكَ مَا اقتَفَينَا) (٤)، يقال قَفَوتُه واقتفيته: إذا اتَّبعته، والقَفِيُّ: ما يُدّخر من الطعام لمن تريد تكرُمته، وفلان قِفْوَتي أي: خِيرَتي، كأنه يقول: ما اخترناه لأنفسنا، وقوله: (أَو ذَاكَ) يعني: أو تهريقون وتغسلون، و(تَصَافَّ القَومُ) تفاعل من الصفّ، و(ذُبَابُ السَّيْفِ): حدّه، وقوله: (قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ) أي بالمدينة، أي: لا يشبهه عربي جاء من البدو إلى المدينة مهاجرًا.

* * *

(١) حديث سلمة: أخرجه مسلم برقم: ١٨٠٢، وأخرجه البخاري: ٤١٩٦، وهذا اللفظ وقع في بعض روايات مسلم، ووقع كذلك عند أحمد: ١٥٥٥٦، ومستخرج أبي عوانة: ٦٨٣١.

(٢) رواية أخرى لمسلم، وهي رواية البخاري كذلك.

(٣) من ألفاظ الحديث السابق؛ حديث أنس.

(٤) عند مسلم وغيره: (فداء)، وعند البيهقي في الدلائل: ٤/ ٢٠١: (فدا)، وروي مقصورا.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٤٢٠