تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو نبت يُدبغ به، وقوله: (فِي أَدِيمٍ مَقرُوظٍ) أي: في صُرَّة مدبوغة.

قال صاحب المجمل (١): الذهب معروف مُذَكَّر، وربما أُنِّث، فقيل: ذهبة، والجمع: أذهاب، وقوله: (لَمْ تُحَصَّل مِنْ تُرَابِهَا) يعني: الذَّهَبَةَ، أي: لم تُخَلَّص من ترابها، أي: هي مع ترابها مختلطة به، كما أخرجت من المعدن لم تُخَلَّص، ويقولون: ولم تُضرب.

وقوله: (أَنْ أَنْقُبَ) يُقال: نَقَبتُ الحائط، والبَيطار يَنْقُب سُرَّة الدابة ليخرج منها ماء، وتلك الحديدة مِنْقَب (٢).

وقوله: (مِن ضِئضِئِ هَذَا) أي: من أصل هذا، وقبيلة هذا، وجنس هذا، وهو بالضاد المعجمة، وقوله: (وَهُوَ مُقَفَّى) (٣) أي: مُوَلَّى، يقال: قَفَّى يُقَفِّي إذا ولاك قفاه، وقوله: (كَمَا يَخْرُجُ السَّهِمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ)؛ الرَّمِيَّة: فعيلة بمعنى مفعولة، وأُلْحِق بها الهاء لأنه مما أُفرد عن الموصوف فجعل اسما، ومثله البَنِيَّة للكعبة، والبَحِيرة والوَصِيلة، لأنهما بمعنى المبحورة والموصولة، و(الرِّصَافُ): جمع الرَّصَفة وهي العَقَب الذي يشد على فوق السهم، وعمل رصيف أي: محكم.

وفي حديث أبي سعيد: (أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ) والخُوَيصرة: تصغير الخاصرة،

= ابن ماهان: بذهيبة على التصغير) إكمال المعلم: ٣/ ٥٩٨، وعند البخاري أيضا بالتصغير: ٣٣٤٤.

(١) مجمل اللغة ص ٣٦٥.

(٢) قال في لسان العرب: ١/ ٧٦٦: (والبَيْطارُ يَنْقُبُ فِي بَطْنِ الدَّابَّةِ بالمِنْقَبِ فِي سُرَّتِه حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ مَاءٌ أَصْفر).

(٣) في النسخ المطبوعة: (مقفٍّ)، ولفظ المؤلف عند أبي نعيم: ٢٣٢٥، وكذلك في طبعة دار التأصيل.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ١٥٠