تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمثل ذَلِك الْقطعِي والظني، أَعنِي أَنه لَا تعادل بَينهمَا وَلَا تعَارض لانْتِفَاء الظَّن، لِأَنَّهُ يَسْتَحِيل وجود ظن فِي مُقَابلَة يَقِين خِلَافه، فالقاطع هُوَ الْمَعْمُول بِهِ وَالظَّن لَغْو، وَكَذَلِكَ لَا يتعارض حكم مجمع عَلَيْهِ مَعَ حكم آخر لَيْسَ مجمعا عَلَيْهِ.

قَوْله: ﴿وَكَذَا ظنيان عِنْد أَحْمد، وَأكْثر أَصْحَابه، والكرخي، وَبَعض الشَّافِعِيَّة، فَيجمع بَينهمَا، وَلَو بَين كتاب وَسنة، فِي أصَحهمَا، فَإِن تعذر وَعلم التَّارِيخ، فَالثَّانِي نَاسخ إِن كَانَ قبله، وَإِن اقترنا خير، وَإِن جهل وَقبل النّسخ رَجَعَ إِلَى غَيرهمَا، وَإِلَّا اجْتهد فِي التَّرْجِيح، وَيقف إِلَى أَن يُعلمهُ، وَقَالَ الشَّيْخ: يُقَلّد عَالما، وَقَالَ القَاضِي وَابْن عقيل وَالْأَكْثَر: يجوز تعادلهما كَمَا فِي نظر الْمُجْتَهد اتِّفَاقًا وَحكي عَن أَحْمد، فَعَلَيهِ يتَخَيَّر، وَقيل: فِي وَاجِب وَيسْقط غَيره، لَكِن لَا يعْمل وَلَا يُفْتِي إِلَّا بقول وَاحِد فِي الْأَصَح، وَفِي " الْخلاف " و" الرَّوْضَة ": يسقطان، وَقيل: بِالْوَقْفِ، وللقاضي أَيْضا يُقَلّد غَيره﴾ .

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٤١٣٠