تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْن حمدَان فِي " آدَاب الْمُفْتِي ": " الْمُجْتَهد فِي نوع من الْعلم من عرف الْقيَاس وشروطه، فَلهُ أَن يُفْتِي فِي مسَائِل مِنْهُ قياسية لَا تتَعَلَّق بِالْحَدِيثِ، وَمن عرف الْفَرَائِض، فَلهُ أَن يُفْتِي فِيهَا وَإِن جهل بِأَحَادِيث النِّكَاح.

وَقيل: يجوز ذَلِك فِي الْفَرَائِض دون غَيرهَا.

وَقيل: بِالْمَنْعِ فيهمَا، وَهُوَ بعيد " انْتهى.

فَذكر قولا مَخْصُوصًا بالفرائض كَمَا هُوَ ظَاهر كَلَامه فِي " التَّمْهِيد " الْمُتَقَدّم.

قَوْله: ﴿يجوز اجْتِهَاده - ﷺ َ - فِي أَمر الدُّنْيَا، وَوَقع إِجْمَاعًا قَالَه ابْن مُفْلِح﴾ .

وَذَلِكَ " لقصته - ﷺ َ - مَعَ الْأَنْصَار لما رَآهُمْ يُلَقِّحُونَ نَخْلهمْ وَقَوله لَهُم: لَو تَرَكْتُمُوهُ، فَتَرَكُوهُ، فطلع شيصا، فَقَالَ لَهُم عَن ذَلِك، فأخبروه بِمَا قَالَ لَهُم قبل ذَلِك، فَقَالَ: أَنْتُم أعلم بدنياكم مَعَ أَنِّي لم أجد حِكَايَة الْإِجْمَاع إِلَّا لِابْنِ مُفْلِح، وَهُوَ الثِّقَة الْأمين وَلَكِن لَيْسَ بمعصوم.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٣٨٨٩