تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذا علم ذَلِك فالتعادل بَين قطعيين مُمْتَنع قطعا سَوَاء كَانَا عقليين أَو نقليين، أَو أَحدهمَا عقليا وَالْآخر نقليا؛ إِذْ لَو فرض ذَلِك لزم اجْتِمَاع النقيضين، أَو ارتفاعهما، وترجيح أَحدهمَا على الآخر محَال فَلَا مدْخل للترجيح فِي الْأَدِلَّة القطعية؛ لِأَن التَّرْجِيح فرع التَّعَارُض وَلَا تعَارض فِيهَا فَلَا تَرْجِيح.

لَكِن إِن علم التَّارِيخ وَكَانَ الْمَدْلُول قَابلا للنسخ، فالمتأخر نَاسخ للمتقدم إِذا علم تَأَخره بِالْقطعِ، فَإِن كَانَ مَنْقُولًا بالآحاد عمل بِهِ أَيْضا على الْأَصَح؛ لِأَنَّهُ انْضَمَّ إِلَى ذَلِك أَن الأَصْل فِيهِ الدَّوَام والاستمرار.

وَقَالَ الْأَنْبَارِي فِي " شرح الْبُرْهَان ": هَذَا الْأَظْهر، وَذكر احْتِمَالا بِالْمَنْعِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى إِسْقَاط الْمُتَوَاتر بالآحاد.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٤١٢٩