تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ فعله من قبل نَفسه [تشبها] بالأنبياء.

وَأَيْضًا: الْأَنْبِيَاء قبْلَة لكل مُكَلّف.

رد: بِالْمَنْعِ ثمَّ لم يثبت عِنْده وَلِهَذَا بعث.

وَاعْتمد القَاضِي الباقلاني فِي كَونه غير متعبد بشرع من قبله وامتناعه: على أَنه لَو كَانَ على مِلَّة لاقتضى الْعرف ذكره لَهَا لما بعث، ولتحدثوا بذلك فِي زَمَانه، وَفِيمَا بعده.

وعارض ذَلِك أَبُو الْمَعَالِي: بِأَنَّهُ لَو لم يكن على دين أصلا لنقل، فَإِن ذَلِك أبدع وَأبْعد عَن الْمُعْتَاد مِمَّا ذكره الباقلاني، فتعارض الْأَمْرَانِ.

قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: " وَفِيه نظر فَلَيْسَ انصراف النُّفُوس عَن نقل كَونه لَيْسَ على دين، كانصرافه عَن نقل دينه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ".

ثمَّ قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: " الْوَجْه أَن يُقَال: انخرقت الْعَادة للرسول - ﷺ َ - فِي أُمُور:

مِنْهَا: انصراف همم النَّاس عَن أَمر دينه والبحث عَنهُ " انْتهى.

قَالَ ابْن مُفْلِح وَغَيره: وَجه الْمَنْع أَنه لَو كَانَ متعبدا بشرع لخالط أَهله عَادَة.

رد: بِاحْتِمَال مَانع.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٣٧٧٤