وَقَالَ فِي " الرَّوْضَة ": " الْعَدَالَة شَرط لجَوَاز اعْتِمَاد قَوْله ".
وَمَعْنَاهُ للْقَاضِي فِي " الْعدة ".
فَقَالَ: فِي " الْمُغنِي ": إِن من شهد مَعَ ظُهُور فسقه لم يُعَزّر؛ لِأَنَّهُ لَا يمْنَع صدقه.
وَكَلَامه هُوَ وَغَيره يدل على أَنه لَا يحرم أَدَاء فَاسق مُطلقًا.
قَوْله: ﴿ويفتي فَاسق نَفسه عِنْد أَصْحَابنَا وَالشَّافِعِيَّة وَغَيرهم، وَاخْتَارَ ابْن الْقيم وَغَيره: وَلغيره مَا لم يكن مُعْلنا أَو دَاعِيَة﴾ .
الصَّحِيح أَن الْفَاسِق لَا تتعدى فتياه إِلَى غَيره، بل يُفْتِي نَفسه فَقَط، وَهَذَا مَذْهَبنَا، وَمذهب الشَّافِعِيَّة، وَغَيرهم؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بأمين على مَا يَقُول.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠٤١