تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجَاب أَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ: بِأَنَّهُ مشكك، كالوجود وَالْبَيَاض.

وَأجَاب القَاضِي: بِأَن النّدب بعض الْوُجُوب، فَهُوَ كدلالة الْعَام على بعضه، وَهُوَ عِنْده لَيْسَ بمجاز، إِنَّمَا الْمجَاز دلَالَته على غَيره) .

وَهَذَا مِنْهُ يَقْتَضِي: أَن الْأَمر إِذا أُرِيد بِهِ الْإِبَاحَة يكون مجَازًا، وَهُوَ خلاف مَا نقل عَنهُ، فَيكون لَهُ قَولَانِ [ثابتان] .

قَوْله: ﴿فعلى الأول يكون للفور، قَالَه القَاضِي، وَأَبُو الْخطاب﴾ .

قَالَا: قِيَاسا على الْوَاجِب، لَكِن لَو لم يَفْعَله على الْفَوْر، مَاذَا يكون؟ يحْتَمل: مَا أَتَى بِهِ على وَجهه.

﴿[و] قَالَ ابْن عقيل: تكراره [كالواجب]﴾ .

يَعْنِي: كالأمر المُرَاد الْوُجُوب، فَعِنْدَ ابْن عقيل: أَن أَمر النّدب هَل يتَكَرَّر؟ قَالَ: حكمه حكم الْأَمر الَّذِي أُرِيد بِهِ الْوُجُوب، على مَا يَأْتِي فِي مسَائِل الْأَمر، وَيَأْتِي هُنَاكَ أَيْضا: أَن أَمر النّدب كالإيجاب عِنْد القَاضِي وَغَيره، وَيَأْتِي الْخلاف فِيهِ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٩٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٩٨٩