تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْن عقيل أَيْضا -: (لَا يجوز أَن ينْتَقل إِلَى آخر قولا وَاحِدًا، [لِأَنَّهُ يحصل مبتدئ] بِالْجِنَايَةِ، كَمَا لَو سقط من غير اخْتِيَاره فَحصل سُقُوطه على وَاحِد، لم يجز لَهُ عندنَا جَمِيعًا أَن ينْتَقل، فيقف متندمًا متمنيًا أَن يخلق لَهُ جَنَاحَانِ يطير بهما، أَو يتدلى إِلَيْهِ حَبل يتشبث بِهِ، فَإِذا علم تَعَالَى ذَلِك مِنْهُ، كَانَ ذَلِك غَايَة جهده، وَصَارَ بعد [ندمه] كحجر أوقعه الله تَعَالَى على ذَلِك الجريح) انْتهى.

وَهَذِه الْمَسْأَلَة أَلْقَاهَا أَبُو هَاشم فحارت فِيهَا عقول الْفُقَهَاء.

قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: (لم أَقف فِيهَا من قَول الْفُقَهَاء على ثَبت، وَالْوَجْه الْقطع بِسُقُوط التَّكْلِيف عَنهُ، مَعَ اسْتِمْرَار حكم سخط الله عَلَيْهِ وغضبه) .

وَقد سَأَلَهُ الْغَزالِيّ عَن هَذَا فَقَالَ: كَيفَ تَقول لَا حكم، وَأَنت ترى أَنه لَا تَخْلُو وَاقعَة من حكم؟

فَقَالَ: حكم الله: أَن لَا حكم، قَالَ الْغَزالِيّ: فَقلت لَهُ: لم أفهم هَذَا.

وَقَالَ فِي " المنخول " فِي مَوضِع كَقَوْل أبي الْمَعَالِي شَيْخه: (لَا حكم فِيهَا أصلا، وَلَا يُؤمر بمكث وَلَا انْتِقَال)، وَنَقله عَن شَيْخه آخر الْكتاب، ثمَّ

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٩٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٩٧٤