تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- بعد أَن احْتج للصِّحَّة بِالْأَمر بالخياطة -: (قَالَ من منع: مَتى أخل مرتكب النَّهْي بِشَرْط الْعِبَادَة أفسدها، وَنِيَّة التَّقَرُّب بِالصَّلَاةِ شَرط، والتقرب بالمعصية محَال) .

وَهَذَا معنى قَول أبي الْخطاب: (من شَرط الصَّلَاة الطَّاعَة، وَنِيَّته أَدَاء الْوَاجِب، وحركته مَعْصِيّة، وَنِيَّة أَدَاء الْوَاجِب بِمَا يُعلمهُ غير وَاجِب بل مَعْصِيّة محَال) .

وَقَالَ أَيْضا وَمَعْنَاهُ كَلَام القَاضِي وَغَيره -: (من شَرط الْعِبَادَة إِبَاحَة الْموضع، وَهُوَ محرم، فَهُوَ كالنجس) .

وَلِأَن الْأَمر بِالصَّلَاةِ لم يتَنَاوَل هَذِه الْمنْهِي عَنْهَا، وَهِي غصب، لشغل ملك غَيره [بِغَيْر حق]، فَلَا يجوز كَونهَا وَاجِبَة من جِهَة أُخْرَى.

قَالَ المصححون: الْغَصْب للدَّار، وَالصَّلَاة غَيرهَا.

رد: بِمَا سبق.

وَقَالَ ابْن عقيل: (لَا يملك الْآدَمِيّ عين شَيْء عِنْد الْفُقَهَاء أجمع، بل إِنَّمَا يملك التَّصَرُّف، فالمصلي غَاصِب بِصَلَاتِهِ، وَالله يملك الْعين، وَعند الْمُعْتَزلَة: لَا، لِأَن الْملك: الْقُدْرَة، وَلَا تقع على مَوْجُود) انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٩٦٢