حرم للصنم، لاجتمع أَمر وَنهي فِي نوع وَاحِد، والمنهي قصد تَعْظِيمه.
رد: بِأَن الْمَأْمُور بِهِ السُّجُود الْمُقَيد بِقصد تَعْظِيم الله تَعَالَى، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لَا تسجدوا للشمس وَلَا للقمر واسجدوا لله﴾ [فصلت: ٣٧]، والمنهي عَنهُ هُنَا: هُوَ الْمَأْمُور بِهِ) .
وَعِنْده: أَن النَّوْع لَا يخْتَلف بالْحسنِ والقبح، وَهِي قَاعِدَة فَاسِدَة كَمَا تقدم، لِأَن الْمحرم الْقَصْد وَالسُّجُود مَعًا، وَأما فِي فَرد من النَّوْع فَلَا.
قَالَ الْبرمَاوِيّ وَغَيره: (والمخالف فِي ذَلِك الْحَنَفِيَّة، نَقله ابْن السَّمْعَانِيّ فِي " القواطع "، وَهُوَ أعرف بمذهبهم لِأَنَّهُ كَانَ حنفيًا ثمَّ صَار شافعيًا، وَمثل لذَلِك بِالصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة، وَصَوْم يَوْم الْعِيد والتشريق وَنَحْوه) .
قَوْله: ﴿و[الْوَاحِد]﴾ .
أَي: الْفِعْل الْوَاحِد ﴿بالشخص لَهُ جِهَة وَاحِدَة، فيستحيل كَونه وَاجِبا حَرَامًا، [إِلَّا عِنْد بعض من] [يجوز تَكْلِيف الْمحَال]﴾ .