تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالشّرط الْعقلِيّ: مَا لَا يُمكن وجود الْفِعْل بِدُونِهِ عقلا.

وَالشّرط العادي: مَا لَا يُمكن عَادَة.

إِذا علم ذَلِك؛ فَالصَّحِيح من مَذْهَب الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَابه وَالشَّافِعِيَّة وَالْأَكْثَر، وَحَكَاهُ الْآمِدِيّ عَن الْمُعْتَزلَة: أَن مَا لَا يتم الْوَاجِب إِلَّا بِهِ وَاجِب، إِذا كَانَ مَقْدُورًا للمكلف، ثمَّ اخْتلف فِي كَون وجوب الْمُقدمَة متلقى من نفس صِيغَة الْأَمر بِالْأَصْلِ، أَو من دلَالَة الصِّيغَة، قَولَانِ لَهُم، الثَّانِي قَول الْجُمْهُور.

قَالَ ابْن برهَان: (لِأَن المتلقى من الصِّيغَة، مَا كَانَ مسموعًا مِنْهَا) .

وينحل ذَلِك إِلَى أَن الدّلَالَة عَلَيْهِ بالتضمن أَو بالإلتزام، وَصرح بِالْأولِ أَبُو الْمَعَالِي فِي " الْبُرْهَان "، و" التَّلْخِيص ".

وَتَقْرِيره: أَنه إِذا تقرر التَّوَقُّف ثمَّ جَاءَ الْأَمر، كَانَ كَأَنَّهُ مُصَرح بِوُجُوب الْمَجْمُوع بِهِ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٩٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٩٢٥