قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " فروعه " كَمَا تقدم -: (وَمن لَهُ التَّأْخِير فَمَاتَ قبل الْفِعْل لم يَأْثَم فِي الْأَصَح وفَاقا، وَيسْقط إِذن بِمَوْتِهِ وفَاقا.
قَالَ القَاضِي وَغَيره: لِأَنَّهَا لَا تدْخلهَا النِّيَابَة، فَلَا فَائِدَة فِي بَقَائِهَا فِي الذِّمَّة، بِخِلَاف الزَّكَاة وَالْحج) انْتهى.
قَوْله: ﴿[وَيَأْثَم بِالْحَجِّ]﴾ .
أَي: بِتَأْخِير إِلَى الْمَوْت، ﴿فِي الْأَصَح للشَّافِعِيَّة﴾ .
﴿[وَقَالَ] الْغَزالِيّ [وَحكي عَن الشَّافِعِي]-: [يَعْصِي الشَّيْخ]﴾ دون غَيره.
للشَّافِعِيَّة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة ثَلَاثَة أوجه:
أَحدهَا وَهُوَ الصَّحِيح من مَذْهَبهم -: يَأْثَم لتأخيره عَن وقته وَهُوَ الْعُمر فَيَمُوت عَاصِيا، لِأَنَّهُ [لما لم] يعلم الآخر، كَانَ جَوَاز التَّأْخِير لَهُ مَشْرُوط بسلامة الْعَاقِبَة، بِخِلَاف الموسع، وَهُوَ الْمَعْلُوم الطَّرفَيْنِ.