تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمشترك فِي الموسع: مَفْهُوم الزَّمَان ومطلقه من الْوَقْت الْمُقدر الْمَحْدُود شرعا، بِمَعْنى: أَن الْوَاجِب إِيقَاعه [فِيمَا] يصدق عَلَيْهِ اسْم زمن من أزمنة الْوَقْت الشَّرْعِيّ، فَمَتَى أوقعهَا فِي هَذَا الزَّمَان الْمُطلق كَانَ آتِيَا بالمشترك فَيخرج عَن عُهْدَة الْوَاجِب [إداء] .

والمشترك فِي الْمُخَير: هُوَ مَفْهُوم أحد الْخِصَال، فَهُوَ مُتَعَلق الْوُجُوب، وَأما مُتَعَلق التَّخْيِير، فَهُوَ خصوصيات الْخِصَال من إطْعَام أَو كسْوَة أَو عتق كَمَا تقدم، فَالْوَاجِب الْإِتْيَان بِإِحْدَى الْخِصَال وَهُوَ الْمُشْتَرك بَين جَمِيعهَا، وَلَا يتْرك الْجَمِيع لِئَلَّا يتعطل الْمُشْتَرك، لِأَن الْجَمِيع أَعم من الْمُشْتَرك، وتارك الْأَعَمّ تَارِك الْأَخَص ومعطل لَهُ، وَله الْخِيَار بَين خصوصيات الْخِصَال، فَالْوَاجِب وَهُوَ الْمُشْتَرك لَا تَخْيِير فِيهِ، إِذْ لَا قَائِل: بِأَنَّهُ إِن شَاءَ فعل إِحْدَى الْخِصَال، وَإِن شَاءَ ترك، والمخير فِيهِ وَهُوَ خصوصيات الْخِصَال لَا وجوب فِيهِ، إِذْ لَا قَائِل بِأَن الْوَاجِب عَلَيْهِ جَمِيع الْخِصَال على الْجمع.

والمشترك فِي فرض الْكِفَايَة: مَفْهُوم أَي طوائف الْمُكَلّفين كَانَ، كإحدى الْخِصَال.

وَالْفرق بَين الْأَبْوَاب الثَّلَاثَة: أَن الْمُشْتَرك فِي فرض الْكِفَايَة: هُوَ الْوَاجِب عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُكَلف، وَفِي الْمُخَير: هُوَ الْوَاجِب نَفسه، وَهُوَ إِحْدَى الْخِصَال، وَفِي الموسع هُوَ الْوَاجِب فِيهِ، وَهُوَ الزَّمَان) انْتهى مُلَخصا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٩١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٩١٣