تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذَلِك قَالَ السُّبْكِيّ: (وَعِنْدِي أَنه لم يقل بِهِ أحد) .

قلت: لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك، فقد اخْتَارَهُ الإِمَام أَبُو الْخطاب من أَئِمَّة أَصْحَابنَا، وَحَكَاهُ [الْقطَّان] من الشَّافِعِيَّة عَن بعض الْأُصُولِيِّينَ، فَلَا وَجه لإنكاره بحثا.

قلت: وَيحْتَمل أَن يكون لكل من الْمُعْتَزلَة والأشعرية، وَلكنه ضَعِيف شَاذ عِنْد كل من الطَّائِفَتَيْنِ لم يشْتَهر، وَهُوَ أولى من النَّفْي، فَإِن النَّاقِل من الطَّائِفَتَيْنِ قد يكون ثِقَة من الْأَئِمَّة، فَهُوَ مقدم على النَّافِي فِيمَا يظْهر، وَلَا يُقَال: هَذَا نفي مَحْصُور، أَو تتبعنا فَلم نجد نقلا بِهِ، وَالله أعلم.

﴿وَقيل: بِالْوَقْفِ﴾ لتعارض الْأَدِلَّة.

﴿وَعَن الْمُعْتَزلَة كَالْقَاضِي﴾ أبي يعلى.

يَعْنِي: أَنهم قَالُوا: الْوَاجِب وَاحِد يتَعَيَّن بِالْفِعْلِ.

﴿[وَقَالَ بعض الْمُعْتَزلَة]﴾: الْوَاجِب وَاحِد ﴿معِين﴾ عِنْد الله، ﴿وَيسْقط بِغَيْرِهِ﴾ إِذا فعله الْمُكَلف، وَيكون نفلا أسقط فرضا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٨٩٢