ومندوبه، ويعاقب على ترك الْوَاجِب، وَإِنَّمَا يفترقان فِي كَون الْمَطْلُوب عينا يختبر فِيهِ الْفِعْل ويمتحن ليثاب أَو يُعَاقب، وَالْمَطْلُوب كِفَايَة يقْصد حُصُوله قصدا ذاتيًا، وَقصد الْفَاعِل فِيهِ تبع لَا ذاتي.
قَوْله: ﴿[وَالْأول] وَاجِب على الْجَمِيع عِنْد الْأَرْبَعَة وَغَيرهم﴾ .
هَذَا هُوَ الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاهِير الْعلمَاء، مِنْهُم الْأَرْبَعَة، نَقله عَنْهُم ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " وَغَيره.
قَالَ الإِمَام أَحْمد: (الْغَزْو وَاجِب على النَّاس كلهم، فَإِذا غزا بَعضهم أَجْزَأَ عَنْهُم)، وَقَالَهُ أَصْحَابه.
وَقَالَ الإِمَام الشَّافِعِي فِي " الْأُم ": (حق على النَّاس غسيل الْمَيِّت، وَالصَّلَاة عَلَيْهِ، وَدَفنه، لَا يسع عامتهم تَركه، وَإِذا قَامَ بِهِ من فِيهِ كِفَايَة أَجْزَأَ عَنْهُم إِن شَاءَ الله تَعَالَى) .