تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ بعض الْمُحَقِّقين: (وَهُوَ تَحْقِيق لَا طائل تَحْتَهُ، [فَإِن] الْقَضَاء وَالْأَدَاء فِي عبارَة الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاء يُرَاد بِهِ الْمَفْعُول، من إِطْلَاق الْمصدر على الْمَفْعُول، واشتهر ذَلِك فِي استعمالهم حَتَّى صَار حَقِيقَة عرفية، وَأَيْضًا فالعبادة قبل إيقاعها لَيْسَ لَهَا وجود خارجي يَقع الْفِعْل عَلَيْهِ حَتَّى يكون مَفْعُولا حَقِيقَة، وَيَقَع الْفرق فِيهِ بَين الْفِعْل وَالْمَفْعُول.

فَحِينَئِذٍ إِيقَاع الْعِبَادَة ووقوعها وفعلها وذاتها كلهَا وَاحِد، يَصح وصف الْعِبَادَة بِالْأَدَاءِ وبالمؤداة، وبالقضاء والمقضية) . وَالله أعلم.

فَائِدَة: الْعِبَادَة قد تُوصَف بِالْأَدَاءِ وَالْقَضَاء: كالخمس، وَالصَّوْم، وَقد لَا تُوصَف بِهَذَا وَلَا بِهَذَا: كالنوافل الْمُطلقَة وَنَحْوهَا، وَقد تُوصَف بِالْأَدَاءِ وَحده: كَالْجُمُعَةِ، وَعدم الْقَضَاء فِيهَا للتوقيف أَو الْإِجْمَاع، [لَا] لامتناعه عقلا لَا شرعا.

قَوْله: ﴿والإعادة: مَا فعل فِي وقته الْمُقدر ثَانِيًا، [زَاد] الْبَيْضَاوِيّ، وَابْن الْحَاجِب، والطوفي [وَجمع]: لخلل، وَبَعْضهمْ: لعذر، وَفِي مَذْهَب

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٨٦٨