وَتقدم الْخلاف فِي حَده شرعا.
وَقَوله: ﴿وَالْفَرْض لُغَة: التَّقْدِير والتأثير، قَالَ ابْن عقيل: [والإنزال] وَالْإِبَاحَة﴾ .
فمثال التَّقْدِير: ﴿فَنصف مَا فرضتم﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٧]، أَي قدرتم، وَمِنْه: ﴿لأتخذن من عِبَادك نَصِيبا مَفْرُوضًا﴾ [النِّسَاء: ١١٨]، أَي: مَعْلُوما، وَمِنْه: ﴿سُورَة أنزلناها وفرضناها﴾ [النُّور: ١]، أَي: أَوجَبْنَا الْعَمَل بهَا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذِي فرض عَلَيْك الْقُرْآن﴾ [الْقَصَص: ٨٥]، أَي: أوجب عَلَيْك الْعَمَل بِهِ، فهما فِي الْآيَتَيْنِ بِمَعْنى التَّقْدِير على قَول بعض الْمُفَسّرين.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣٠