تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَائِدَة: أَدِلَّة الْأَحْكَام لَا تتقيد استفادتها من صَرِيح الْأَمر وَالنَّهْي، بل تكون بِنَصّ، أَو إِجْمَاع، أَو قِيَاس.

وَالنَّص إِمَّا أَن يكون أمرا، أَو نهيا، أَو إِذْنا، أَو خَبرا بمعناها، أَو إِخْبَارًا بالحكم، نَحْو: ﴿كتب عَلَيْكُم الصّيام﴾ [الْبَقَرَة: ١٨٣]، ﴿وَإِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا﴾ [النِّسَاء: ٥٨] " إِ ن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ "، ﴿أحل لكم صيد الْبَحْر﴾ [الْمَائِدَة: ٩٦]، أَو بِذكر خَاصَّة لأَحَدهمَا، كوعيد على فعل شَيْء أَو تَركه، أَو وعد على فعل شَيْء أَو تَركه، وَنَحْو ذَلِك.

قَوْله: ﴿وَإِلَّا فوضعي﴾ .

يَعْنِي: إِذا لم يرد الْخطاب مثل هَذِه الصِّيَغ الْمُتَقَدّمَة فِي الْأَحْكَام الْخَمْسَة، يكون وضعيًا، أَي: من خطاب الْوَضع الْآتِي أَحْكَامه، لَا من خطاب التَّكْلِيف، كالصحة، وَالْفساد، وَنصب الشَّيْء سَببا، أَو مَانِعا، أَو شرطا، وَكَون الْفِعْل أَدَاء أَو قَضَاء، ورخصة أَو عَزِيمَة، وَهُوَ وَاضح.

فَائِدَة: قد يجْتَمع خطاب الشَّرْع وخطاب الْوَضع فِي شَيْء وَاحِد: كَالزِّنَا فَإِنَّهُ حرَام وَسبب للحد، وَقد ينْفَرد خطاب الْوَضع: كأوقات

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٨١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٨١٠