تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْحكم مُتَعَلق بِفعل العَبْد لَا صفته، كالقول بمعدوم، وَالْفِعْل يعرف الحكم، كالعالم للصانع، وَلِهَذَا سمي عَالما. قَالَه ابْن مُفْلِح وَغَيره.

قَوْله: ﴿وَقَالَ الرَّازِيّ: أَو [الْوَضع]﴾ .

لما لم يكن الْحَد جَامعا لخُرُوج مَا خرج بخطاب الْوَضع، نَحْو: كَون الشَّيْء دَلِيلا على شَيْء، كزوال الشَّمْس على وجوب الصَّلَاة، أَو سَببا: كَالزِّنَا لوُجُوب الْحَد، أَو شرطا: كَالْوضُوءِ لصِحَّة الصَّلَاة، أَو مَانِعا: كالنجاسة لإفساد الصَّلَاة، أَو البيع لكَونه صَحِيحا أَو فَاسِدا وَنَحْوه، زيد: (أَو الْوَضع)؛ لكَونه حكما شَرْعِيًّا لِأَنَّهُ لَا يعلم إِلَّا بِوَضْع الشَّرْع، فَكَأَن الشَّارِع أنشأه، وعَلى هَذَا لَا يَسْتَقِيم تَعْرِيف الحكم حَتَّى يُزَاد فِيهِ: (أَو الْوَضع)، وَإِلَيْهِ أَشَارَ ابْن الْحَاجِب بقوله: (فزيد " أَو الْوَضع " فاستقام) .

فَرَأى الْفَخر الرَّازِيّ إِدْخَاله فِي خطاب التَّكْلِيف لِأَن معنى كَون الشَّيْء شرطا: حُرْمَة الْمَشْرُوط بِدُونِ شَرط، نَقله ابْن الْعِرَاقِيّ فِي " شرح جمع الْجَوَامِع " عَنهُ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٨٠٠