قَوْله: ﴿تَنْبِيهَات: الأول: قَالَ الخرزي، وَجمع: لَا فَائِدَة لَهَا [- أَي: لهَذِهِ الْمَسْأَلَة -] لِأَنَّهُ لم يخل وَقت من شرع.
قَالَ القَاضِي: وَهُوَ ظَاهر كَلَام أَحْمد﴾ .
لِأَنَّهُ أول مَا خلق آدم، قَالَ لَهُ: ﴿اسكن أَنْت وزوجك الْجنَّة [فكلا] من حَيْثُ شئتما وَلَا تقربا هَذِه الشَّجَرَة﴾، أَمرهمَا ونهاهما عقب خلقهما، فَكَذَلِك كل زمَان.
قَالَ الخرزي: (لم تخل الْأُمَم من حجَّة)، وَاحْتج بقوله تَعَالَى: ﴿أيحسب الْإِنْسَان أَن يتْرك سدى﴾ [الْقِيَامَة: ٣٦] والسدى: الَّذِي لَا يُؤمر وَلَا ينْهَى، وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد بعثنَا فِي كل أمة رَسُولا﴾ [النَّحْل: ٣٦]، وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِن من أمة إِلَّا خلا فِيهَا نَذِير﴾ [فاطر: ٢٤] .
التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٦