تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشاق وتكاليف لَا حَظّ للنَّفس فِيهَا، وَإِمَّا فِي الْآخِرَة، فَلَا يُمكن ذَلِك - أَيْضا؛ لِأَن أَمر الْآخِرَة غيب لَا اطلَاع لأحد عَلَيْهِ، حَتَّى يحكم الْعقل فِيهِ.

وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (لَا دَلِيل لمن نفى الْحسن والقبح على أَن الْفَاعِل الْمُخْتَار يَفْعَله بِلَا دَاع، كَمَا أَنه لَا دَلِيل لمن أثْبته على أَنه يفعل بداع لَا يعود إِلَى غَيره. وَلِهَذَا لما عَاد مَعْنَاهُ إِلَى هَذَا، أثْبته طَائِفَة فِي فعل العَبْد لَا فعل الله، وَاخْتَارَهُ صَاحب " الْمَحْصُول " فِي آخر عمْرَة، وَهَذَا مَبْنِيّ على أَن مَشِيئَة الله هَل هِيَ محبته؟) الْآتِيَة قَرِيبا.

قَوْله: ﴿وَيتَعَلَّق بهَا مَسْأَلَتَانِ: الأولى: معرفَة الله تَعَالَى﴾ .

وَوجه التَّعَلُّق بهَا: أَنه لَا يتَصَوَّر الشُّكْر إِلَّا مِمَّن يعرفهُ سُبْحَانَهُ، على مَا يَأْتِي الْخلاف فِيهِ.

﴿وَمذهب أَحْمد، وَأَصْحَابه، وَأهل الْأَثر، و[حُكيَ عَن] الأشعرية: أَنَّهَا وَجَبت شرعا، فَلَا تجب قبله مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهَا بِالدَّلِيلِ، [وَقَالَ جمع] عقلا، وَقيل: بهما﴾ .

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٧٣٢