تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَرط حُصُوله، فالأمن مِنْهُ حَاصِل، وَلِأَنَّهُ لَا تَكْلِيف قبل الْبلُوغ كَمَا قيل)، قَالَ ابْن مُفْلِح: وَفِيه نظر.

وَمنعه أَبُو الْخطاب والمعتزلة فِيمَا يُسْتَفَاد بِالْعقلِ إِن عقل الْحسن والقبح، وَأَنه لَو قبح الْكَذِب لذاته أَو صفة لَازِمَة اجْتمع النقيضان فِي صدق من قَالَ لأكذبن غَدا، [وَكَذَا] فِي كذبه، وَلما حسن إِذا تعين لمنع مَعْصُوم من قتل.

ورد هَذَا بِمَنْع تَعْيِينه، ثمَّ بِمَنْع حسنه.

وَقد أَطَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله "، وَغَيره، من كَلَام الْفَرِيقَيْنِ فِي الْأَدِلَّة والردود.

وَمن قَوَاعِد الْقَائِلين بِأَنَّهُ لَا حَاكم إِلَّا الله: أَن حسن الْفِعْل وقبحه ليسَا لذات الْفِعْل، وَلَا لأمر دَاخل فِي ذَاته، وَلَا لخارج لَازم لذاته، حَتَّى يحكم الْعقل بِحسن الْفِعْل أَو قبحه، بِنَاء على تحقق مَا بِهِ الْحسن والقبح.

وَالْحَنَفِيَّة وَإِن لم يجْعَلُوا الْعقل حَاكما صَرِيحًا، وَلَكِن قَالُوا حسن

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٧٢٤