تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي يعلى، وَتعلق بقول أَحْمد: (لَيْسَ فِي السّنة قِيَاس، وَلَا تضرب لَهَا أَمْثَال، وَلَا تدْرك بِالْعقلِ، وَإِنَّمَا هُوَ الِاتِّبَاع) ورده أَبُو الْخطاب.

قَالَ الْآمِدِيّ: (وَهُوَ قَول أَكثر الْعُقَلَاء وَأَن عِنْدهم يطلقان بِاعْتِبَار مُوَافقَة الْغَرَض ومخالفته، وَبِاعْتِبَار أَمر الشَّارِع بالثناء على فَاعله فَيعم الْوَاجِب وَالْمَنْدُوب، أَو ذمه فَيخْتَص الْحَرَام. وَبِاعْتِبَار مَا لفَاعِله مَعَ الْعلم وَالْقُدْرَة فعله بِمَعْنى نفي الْحَرج، فَيعم الْمُبَاح زَاد بَعضهم: وَالْمَكْرُوه والقبيح مَا قابله.

وَهَذِه الاعتبارات إضافية لَا ذاتية، لاختلافها باخْتلَاف الْأَغْرَاض، وَأمر الشَّارِع، وأحوال الفاعلين.

أما فعل الله تَعَالَى فَحسن بعد الشَّرْع بِالِاعْتِبَارِ الثَّانِي وَالثَّالِث، وَقَبله بالثالث.

وَفعل الْعَاقِل قبل الشَّرْع حسن بِالْأولِ / وَالثَّالِث وَبعده بِالْجَمِيعِ) .

وَفعل الله تَعَالَى الِاعْتِبَار الأول، هِيَ مَسْأَلَة: فعله وَأمره لعِلَّة أَو حِكْمَة، أَولهمَا، على مَا يَأْتِي قَرِيبا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٧١٧