تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاسْتدلَّ الْقَائِل بالاصطلاح بقوله تَعَالَى: ﴿وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه﴾ [إِبْرَاهِيم: ٤]، فاللغة سَابِقَة لِئَلَّا يلْزم الدّور.

رد: لَا ينْحَصر التَّوْقِيف فِي الرسَالَة، وَيجوز تَعْلِيم آدم قبل بعثته.

قَالُوا: التَّوْقِيف يتَوَقَّف على معرفَة أَن ذَلِك اللَّفْظ لذَلِك الْمَعْنى، وَلَا يعرف إِلَّا بِأَمْر خَارج، فَإِن كَانَ توقيفًا تسلسل، فَتعين الِاصْطِلَاح.

رد: بِقطع التسلسل بِخلق علم ضَرُورِيّ لمن سمع [اللَّفْظ] أَنه لذَلِك الْمَعْنى، وَيلْزم مثله فِي الِاصْطِلَاح؛ لِأَن مَا يتخاطب بِهِ إِن كَانَ باصطلاح تسلسل، فَتعين التَّوْقِيف.

قَوْله: ﴿فَائِدَتَانِ:

إِحْدَاهمَا: يجوز تَسْمِيَة الشَّيْء بِغَيْر التَّوْقِيف، مَا لم يحرمه الله تَعَالَى، فَيبقى لَهُ اسمان: [توقيفي، واصطلاحي]، ذكره القَاضِي [أَبُو يعلى]، وَالشَّيْخ [تَقِيّ الدّين]، [تبعا لِابْنِ الباقلاني]، [وَصَاحبه] .

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٧٠٣