تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لوُجُود شَرطه، نَحْو: لَوْلَا زيد لأكرمتك، أَي: لَوْلَا زيد مَوْجُود، فامتناع الْإِكْرَام لوُجُود زيد.

الثَّانِي: أَن يدْخل على جملَة فعلية مصدرة بِفعل مضارع، نَحْو: ﴿لَوْلَا تستغفرون الله﴾ [النَّمْل: ٤٦]، فَهِيَ للتحضيض، وَهُوَ طلب بحث كَمَا تقدم.

وَفِي مَعْنَاهُ: الْعرض، لَكِن تكون مصدرة بماض، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿لَوْلَا أخرتني إِلَى أجل قريب﴾ [المُنَافِقُونَ: ١٠]، وَتقدم الْفرق بَينهمَا.

وَتَأْتِي أَيْضا مصدرة بماض للتوبيخ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿لَوْلَا جاءو عَلَيْهِ بأَرْبعَة شُهَدَاء﴾ [النُّور: ١٣] .

وَذكر الْهَرَوِيّ أَنَّهَا ترد للنَّفْي، مثل " لم "، وَجعل مِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فلولا كَانَت قَرْيَة أمنت﴾ [يُونُس: ٩٨] .

وَقَالَ الْأَكْثَر: هِيَ أَيْضا هُنَا للتوبيخ، أَي: فَهَلا كَانَت قَرْيَة من الْقرى الْمهْلكَة آمَنت قبل حُلُول الْعَذَاب فنفعها ذَلِك.

تَنْبِيه: ذكرنَا فِي الْمَتْن من الْحُرُوف وَإِن كَانَ فِيهَا أَسمَاء سَبْعَة عشر، وَذكرنَا مَعَانِيهَا، محررة، وَللَّه الْحَمد.

والمصنفون فِي الْأُصُول مِنْهُم المكثر مِنْهَا، كالتاج السُّبْكِيّ فِي " جمع

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٦٩٠