تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالتَّفْرِيقِ أولى من التَّقْسِيم؛ لِأَن اسْتِعْمَال " الْوَاو " فِيمَا هُوَ تَقْسِيم أَجود من اسْتِعْمَال " أَو ") .

وَاعْترض عَلَيْهِ بِأَن اسْتِعْمَال " الْوَاو " فِي التَّقْسِيم أَكثر، لَا يَقْتَضِي أَن " أَو " لَا تَأتي لَهُ، بل يَقْتَضِي ثُبُوت ذَلِك غير أَكثر.

وَمِثَال كَونهَا بِمَعْنى " إِلَى ": لألزمنك أَو تقضي حَقي، وَقيل: وَمِنْه: ﴿أَو تفرضوا لَهُنَّ فَرِيضَة﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٦] إِذا قدر " تفرضوا " مَنْصُوبًا بِأَن مقدرَة.

وَمِثَال كَونهَا بِمَعْنى " إِلَّا ": لأقتلن الْكَافِر أَو يسلم، أَي: إِلَّا أَن يسلم فَلَا أَقتلهُ، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:

(وَكنت إِذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها أَو تستقيما)

أَي: إِلَّا أَن تستقيم، فَلَا أكسرها.

وَمِثَال الإضراب: قَوْله تَعَالَى: ﴿أَو يزِيدُونَ﴾، على قَول الْفراء وَغَيره مِمَّن لَا يَجْعَلهَا لمُطلق الْجمع فِي الْآيَة، ثمَّ قيل: إِنَّهَا تَأتي للإضراب

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٦٦٢