﴿و﴾ القَوْل الثَّالِث: ﴿إِن كَانَت الْغَايَة من جنس الْمَحْدُود، كالمرافق﴾ فِي آيَة الْوضُوء، ﴿دخلت، وَإِلَّا فَلَا﴾، كَقَوْلِه: ﴿ثن أَتموا الصّيام إِلَى اللَّيْل﴾ [الْبَقَرَة: ١٨٧]، وَكَذَا: إِلَى الْغَد، اخْتَارَهُ أَبُو بكر عبد الْعَزِيز من كبار أَصْحَابنَا، ﴿[وَحَكَاهُ القَاضِي] عَن أهل اللُّغَة﴾ .
﴿و﴾ القَوْل الرَّابِع: ﴿إِن قَامَت الْغَايَة بِنَفسِهَا لم تدخل﴾ فِي الحكم، ﴿كبعتك من هُنَا إِلَى هُنَا، وَإِن تنَاوله صدر الْكَلَام، فالغاية لإِخْرَاج مَا وَرَاءه، كالمرافق والغاية فِي الْخِيَار، [قَالَه الحنيفة]، وَمنع أَبُو حنيفَة دُخُول الْعَاشِر، فِي [إِقْرَاره]: من دِرْهَم إِلَى عشرَة﴾، لعدم التَّنَاوُل، ﴿[وَعند صَاحِبيهِ يدْخل]﴾، لعدم الْقيام بِنَفسِهِ، وَكَذَا فِي الطَّلَاق عِنْدهم.