تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهِي نَوْعَانِ.

أَحدهمَا: يكون ترتيبها معنويًا، كقام زيد فعمرو.

وَالثَّانِي: يكون زَكَرِيَّا، وَهُوَ عطف مفصل على مُجمل هُوَ هُوَ فِي الْمَعْنى، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فأزلهما الشَّيْطَان عَنْهَا فأخرجهما مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ [الْبَقَرَة: ٣٦]، ﴿فتوبوا إِلَى بارئكم فَاقْتُلُوا أَنفسكُم﴾ [الْبَقَرَة: ٥٤]، ﴿فانتقمنا مِنْهُم فأغرقناهم فِي اليم﴾ [الْأَعْرَاف: ١٣٦]، ﴿فقد سَأَلُوا مُوسَى أكبر من ذَلِك فَقَالُوا أرنا الله جهرة﴾ [النِّسَاء: ١٥٣]، ﴿ونادى نوح ربه فَقَالَ رب إِن ابْني من أَهلِي﴾ [هود: ٤٥] .

وَتقول: تَوَضَّأ فَغسل وَجهه ... إِلَى آخِره، وَتقول: قَالَ فَأحْسن، / وخطب فأوجز، وَأعْطى فأجزل، فَهَذَا يبين كَيْفيَّة وُقُوعه.

وَالْمَشْهُور أَن معنى التعقيب: كَون الثَّانِي بعد الأول بِغَيْر مهلة، كَأَن الثَّانِي أَخذ بعقب الأول، يَعْنِي: فِي الْجُمْلَة.

وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ: تعقيب كل شَيْء بِحَسبِهِ، فَيُقَال: تزوج فلَان فولد لَهُ، إِذا لم يكن بَينهمَا إِلَّا مُدَّة الْحمل وَإِن طَالَتْ، وَقطع بِهِ ابْن هِشَام فِي " مُغنِي اللبيب ".

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٦١٣