تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَائِدَة: تظهر فَائِدَة الْخلاف: أَن الْمُثبت للْقِيَاس فِي اللُّغَة يَسْتَغْنِي عَن الْقيَاس الشَّرْعِيّ، فإيجاب الْحَد على شَارِب النَّبِيذ، وَالْقطع على النباش، بِالنَّصِّ.

وَمن أنكر الْقيَاس فِي اللُّغَة جعل ثُبُوت ذَلِك بِالشَّرْعِ.

قَوْله: (وَالْإِجْمَاع على مَنعه فِي علم ولقب وَصفَة، قَالَه ابْن عقيل وَغَيره) .

لَا شكّ أَن مَحل الْخلاف: إِذا اشْتَمَل الِاسْم على وصف، واعتقدنا أَن التَّسْمِيَة لذَلِك الْوَصْف، فَهَل يجوز تَعديَة الِاسْم إِلَى مَحل آخر مسكوت عَنهُ؟ كَالْخمرِ إِذا اعتقدنا أَن تَسْمِيَتهَا بذلك بِاعْتِبَار تخمير الْعقل، فعديناه إِلَى النَّبِيذ وَنَحْوه.

وَأما الْأَعْلَام فَلَا يجْرِي فِيهَا الْقيَاس اتِّفَاقًا، لِأَنَّهَا غير معقولة الْمَعْنى؛ وَالْقِيَاس فرع الْمَعْنى، وَكَذَلِكَ الصِّفَات كاسم الْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَنَحْوهمَا، لِأَنَّهُ لابد للْقِيَاس من أصل، وَهُوَ غير مُتَحَقق فِيهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ جعل الْبَعْض فرعا بِأولى من الْعَكْس، واضطرادها فِي محالها مُسْتَفَاد من الْوَضع، لوضعهم الْقَائِم - مثلا - ً لكل من قَامَ.

قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله ": (الْإِجْمَاع على مَنعه فِي الْأَعْلَام والألقاب، وَذكره جمَاعَة مِنْهُم ابْن عقيل، لوضعهما لغير معنى جَامع،

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٥٩٦