تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اخْتلف الْعلمَاء: هَل تثبت اللُّغَة قِيَاسا، أم لَا، أَو فِيهِ تَفْصِيل؟ على أَقْوَال:

أَحدهَا: أَنَّهَا تثبت قِيَاسا فِيمَا وضع لمسمى مُسْتَلْزم لِمَعْنى فِي مَحَله وجودا وعدمًا، كَالْخمرِ للنبيذ لتخمير الْعقل، وَالسَّارِق للنباش للأخذ خُفْيَة، وَالزَّانِي للائط للْوَطْء الْمحرم.

قَالَ ابْن الْحَاجِب: (وَلَيْسَ الْخلاف فِي نَحْو: رجل وَرفع الْفَاعِل، أَي: لَا يُسمى مسكون عَنهُ، إِلْحَاقًا بِتَسْمِيَة الْمعِين لِمَعْنى يستلزمه وجودا وعدمًا، كَالْخمرِ للنبيذ وَنَحْوه [إِلَّا] بِنَقْل أَو استقراء لتعميم) .

وَذكر فِي " جمع الْجَوَامِع ": أَن لفظ الْقيَاس يُغني عَن ذَلِك، أَي: فَإِن اطراد ذَلِك فِي كل مَا أسْند إِلَيْهِ فعل قد علم بِالنَّصِّ، فَلَا يحْتَاج [فِيهِ] لقياس.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٥٨٨