تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ السُّبْكِيّ: (وَإِنَّمَا سرى الْوَهم للقرافي من اعْتِقَاده أَن الْمَاضِي وَالْحَال والمستقبل بِحَسب زمَان إِطْلَاق اللَّفْظ، وَالْقَاعِدَة صَحِيحَة فِي نَفسهَا، وَلَكِن لم يفهمها حق فهمها، فالمدار على حَال التَّلَبُّس لَا حَال النُّطْق.

على أَنه قد نُوقِشَ الْقَرَافِيّ فِي مَوَاضِع مِنْهَا:

قَوْله: إِن مُتَعَلق الحكم لَيْسَ مرَادا.

يرد / عَلَيْهِ: قَوْلك: الْقَاتِل يقتل، أَو الْكَافِر يقتل، تُرِيدُ بِهِ معهودًا حَاضرا، فَإِنَّهُ لَا يكون حَقِيقَة حَتَّى يكون الْقَتْل قَائِما بِهِ من حَيْثُ الْخطاب، وَأَيْضًا قَوْله تَعَالَى: ﴿اقْتُلُوا الْمُشْركين﴾ [التَّوْبَة: ٥]، ينْحل إِلَى الَّذين هم مشركون فهم مَحْكُوم عَلَيْهِم.

وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا فرق بَين أَن يكون الْمُشْتَقّ مَحْكُومًا عَلَيْهِ، أَو مُتَعَلق الحكم، أَو غير ذَلِك، فالمدار على مَا قَرَّرْنَاهُ) انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٥٧٥