تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقولنا: (رد لفظ إِلَى آخر)، دخل فِيهِ الِاسْم وَالْفِعْل على كل مَذْهَب، فَإِن النُّحَاة اخْتلفُوا فِي الأَصْل، هَل هُوَ الْمصدر، أَو الْفِعْل، أَو كل وَاحِد مِنْهُمَا أصل بِنَفسِهِ؟

فَذهب البصريون: إِلَى أَن الْفِعْل وَالْوَصْف مُشْتَقّ من الْمصدر.

وَذهب الْكُوفِيُّونَ: إِلَى أَن الْمصدر وَالْوَصْف مُشْتَقّ من الْفِعْل.

وَذهب [ابْن] طَلْحَة: إِلَى أَن كلا من الْمصدر وَالْفِعْل أصل بِنَفسِهِ.

وَقيل غير ذَلِك، فقولنا: (رد لفظ إِلَى آخر) يَشْمَل كل مَذْهَب.

وَقَوْلنَا: (ومناسبته فِي الْمَعْنى)، احْتِرَاز عَن مثل: اللَّحْم وَالْملح والحلم، فَإِن كلا [مِنْهَا] يُوَافق الآخر فِي حُرُوفه الْأَصْلِيَّة، وَمَعَ ذَلِك فَلَا اشتقاق [بَينهَا]، لانْتِفَاء الْمُنَاسبَة فِي الْمَعْنى لقياس مدلولاتها.

وَأورد على هَذَا الْحَد أمورًا:

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٥٤٧