ذَلِك، قَالَه الْحَافِظ أَبُو الْفضل.
وَقَالَ فِي " شرح الْمَقَاصِد ": (هُوَ مَذْهَب الأشاعرة والمعتزلة؛ لِأَن الْيَقِين يقبل التَّفَاوُت؛ لِأَنَّهُ مَرَاتِب من أجلى البديهيات إِلَى خَفِي النظريات، وَكَون التَّفَاوُت رَاجعا إِلَى مُجَرّد الْجلاء والخفاء غير مُسلم، بل عِنْد الْحُضُور وَزَوَال التَّرَدُّد، التَّفَاوُت [بِحَالهِ]، وَكَفاك قَول الْخَلِيل عليه الصلاة والسلام مَعَ مَا كَانَ لَهُ من التَّصْدِيق: ﴿وَلَكِن لِيَطمَئِن قلبِي﴾ [الْبَقَرَة: ٢٦٠] .
وَعَن عَليّ رضي الله عنه قَالَ: (لَو كشف الغطاء مَا ازدت يَقِينا) . [وَلَو لم] يتَفَاوَت لَكَانَ إِيمَان آحَاد الْأمة، بل المنهمكين فِي الْفسق، مُسَاوِيا لتصديق الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة، وَاللَّازِم بَاطِل قطعا) .
وَقد وَردت النُّصُوص الْكَثِيرَة جدا بِزِيَادَة الْإِيمَان ونقصانه، وَمَا قيل من الْأَجْوِبَة عَن ذَلِك فمردود، والأدلة على ذَلِك كَثِيرَة، وَقد تقدم النَّقْل عَمَّن قَالَ بهَا.