تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأَصْنَام مَعَه فَكَسرهَا، وَإِنَّمَا الْقَصْد: التَّلْوِيح بِأَن الله تَعَالَى يغْضب لعبادة غَيره مِمَّن لَيْسَ بإله من طَرِيق الأولى مِمَّا ذكر.

وَبِذَلِك يعلم: أَن اللَّفْظ إِذا لم يُطَابق فِي الْخَارِج مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيّ لَا يكون كذبا، إِذا كَانَ المُرَاد بِهِ التَّوَصُّل إِلَى غَيره بكناية - كَمَا سبق - أَو تَعْرِيض كَمَا هُنَا -، وَإِن سمي كذبا فمجاز بِاعْتِبَار الصُّورَة، كَمَا جَاءَ: " لم يكذب إِبْرَاهِيم إِلَّا ثَلَاث كذبات " المُرَاد: صُورَة ذَلِك، وَهُوَ نَفسه حق وَصدق، وَقد علم من تَفْسِير التَّعْرِيض بذلك أَنه حَقِيقَة لَا مجَاز، لِأَنَّهُ مُسْتَعْمل فِيمَا وضع لَهُ أَولا.

وَالْفرق بَين التَّعْرِيض وَأحد قسمي الْكِنَايَة: أَن الْمُلَازمَة هُنَاكَ وَاضِحَة بانتقال الذِّهْن إِلَيْهَا سَرِيعا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٤٩٠