تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْوَجْه الثَّالِث: تطلقان بِحَيْضَة من إِحْدَاهمَا؛ لِأَنَّهُ لما تعذر وجود الْفِعْل مِنْهُمَا، وَجب إِضَافَته إِلَى إِحْدَاهمَا، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿يخرج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ والمرجان﴾ [الرَّحْمَن: ٢٢]، وَإِنَّمَا يخرج من أَحدهمَا.

وَالْوَجْه الرَّابِع: لَا يطلقان بِحَال، بِنَاء على أَنه لَا يَقع الطَّلَاق الْمُعَلق على الْمحَال.

قَوْله: ﴿فَائِدَة: الْكِنَايَة حَقِيقَة إِن اسْتعْمل اللَّفْظ فِي مَعْنَاهُ وَأُرِيد لَازم الْمَعْنى، ومجاز إِن لم يرد الْمَعْنى وَإِنَّمَا عبر بالملزوم عَن اللَّازِم، و[عِنْد الْأَكْثَر:] حَقِيقَة مُطلقًا، وَقيل: عَكسه، وَقيل: بنفيهما﴾ .

الْكَلَام على الْكِنَايَة والتعريض من وَظِيفَة عُلَمَاء الْمعَانِي وَالْبَيَان لَا عُلَمَاء الْأُصُول، لَكِن لما كَانَت مُخْتَلفا فِيهَا هَل هِيَ حَقِيقَة أَو مجَاز؟ ذكر [ا] اسْتِطْرَادًا، وَأَيْضًا فقد يلتبسان على السَّامع، وَلذَلِك لم يذكرهما إِلَّا الْقَلِيل من الْأُصُولِيِّينَ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٤٨٥