تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قَالَ﴾ [يوسف: 51] يعني: الروح للأوصاف الإنسانية، ﴿مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ﴾ [يوسف: 51] أي: يوسف القلب هل رأيتن فيه مناسبة حتى ملن إليه؟ ﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ﴾ [يوسف: 51] يناسب حالنا، ﴿قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ [يوسف: 51] ظهر الحق وخفي الباطل إذا الأوصاف الإنسانية شاهدة جمال يوسف القلب وعزته في طلب الحق وترك زليخاء الدنيا، ﴿أَنَاْ رَاوَدْتُّهُ عَن نَّفْسِهِ﴾ بكمال جماله حاله ونقصان قبيح حالي، ﴿وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [يوسف: 51] في طلب الحق، وترك متابعة الهوى في طلب الدنيا.

﴿ذلِكَ﴾ [يوسف: 52] الرد من الرسول لنفسه؛ أي: طلب الروح، ﴿لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ [يوسف: 52] يشير إلى كلام القلب المنظور بنظر العناية أنه لمَّا غاب عن حضرة الروح؛ لانشغاله بتربية النفس والقالب وتدبير مصالحهما ما خانه بالالتفات إلى الدنيا ونعيمها، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾ [يوسف: 52] أي: لا يرشد كيد من خانه؛ أي: بائع الدين بالدنيا.

التأويلات النجمية · الصفحة ٧٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ٧٤٧