تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قَالُوا﴾ [يوسف: 44] أي: الأعضاء والجوارح والحواس والقوى، ﴿أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ﴾ [يوسف: 44] لا أصل لها، ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ﴾ [يوسف: 44] يعني: ليس التصرف في الملكوت، ومعرفة شواهده من شأننا، ﴿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا﴾ [يوسف: 45] أي: النفس الملهمة من القلب، ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾ [يوسف: 45] إلى يوسف القلب يشير به إلى أن النفس إذا أردت أن تعلم شيئاً مما يجري في الملكوت يرجع بقوة التفكر إلى القلب فتستخبر عنه فالقلب يخبرها؛ لأنه يشاهد الملكوت ويطالع شواهده وهو واقف بلسان الغيب، وهو ترجمان بين الروحانيات والنفس مما يفهم من لسان الغيب الروحاني يا أول النفس، ويفهما تارة بلسان الخيال، وتارة بالفكر السليم، وتارة بالإلهام.

﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ﴾ [يوسف: 46] أي: يا يوسف القلب، والصديق هو الذي يصدق مما يرى شواهد الحق ويصدق فيما يرى للحق، وهذا من أوصاف القلب السليم يدل عليه قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: 11] وقال الكتاني: حدثني قلبي عن ربي، فصدق القلب فيما حدث به الرب وصدق فيما حدث به عنه، ﴿أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ﴾ [يوسف: 46] أي: إلى الإجزاء الإنسانية، ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 46] من أخباركم لهم من الغيب وأحوال الملكوت ما لا تعلمون.

التأويلات النجمية · الصفحة ٧٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ٧٤٥