ثم أخبر عن آيات قصة يوسف وأخواته يشير إلى: ﴿لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ﴾ [يوسف: 7] القلب، ﴿وَإِخْوَتِهِ﴾ [يوسف: 7] الأحد عشر: الحواس الخمس والقوى الستة، ﴿آيَاتٌ﴾ [يوسف: 7] دلالات، ﴿لِّلسَّائِلِينَ﴾ [يوسف: 7] أي: السائلين طريق العبور إلى الله وهم الطالبون الصادقون، ﴿إِذْ قَالُواْ﴾ [يوسف: 8] أي: الحواس والقوى في حقيقة الأمر.
﴿لَيُوسُفُ﴾ [يوسف: 8] أي: يوسف القلب، ﴿وَأَخُوهُ﴾ [يوسف: 8] بنيامين وهو الحس المشترك، فإن له من الحواس والقوى اختصاصاً بالقلب، ﴿أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا﴾ [يوسف: 8] وهو الروح، ﴿مِنَّا﴾ [يوسف: 8] وذلك لأن القلب هو عرش الروح ومحل استوائه عليه الحس المشترك بمثابة الكرسي للعرش.
﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ [يوسف: 8] أي: عشرة من الحواس القوى، ﴿إِنَّ أَبَانَا﴾ [يوسف: 8] يعني: الروح، ﴿لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ [يوسف: 8] بأن يختار الاثنين على العشرة، ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ [يوسف: 9] أي: يوسف القلب بسكين الهوى، فإن موت القلب يعني: في الهوى، وهو السم القاتل للقلب، ﴿أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً﴾ [يوسف: 9] أي: أرض البشرية، ﴿يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ﴾ [يوسف: 9] يعني: بعد موت القلب يقبل الروح بوجهه إلى الحواس والقوى؛ لتحصيل شهواتها ومرادتها، ﴿وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ﴾ [يوسف: 9] بعد موت القلب، ﴿قَوْماً صَالِحِينَ﴾ [يوسف: 9] لتنعم الحيواني والنفساني.