﴿كهيعص﴾ [مريم: 1] إلى قوله: ﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ اسْمُهُ يَحْيَى﴾ [مريم: 7] إشارة إلى البشارات:
* منها: إنه تعالى يناديه باسمه زكريا وهذه كرامة منه في حقه.
* ومنها: إنه كان مبشراً له بلا واسطة ملك مقرب أو نبي مرسل.
* ومنها: إنه بشره بإجابة دعائه حين قال: ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً﴾ [مريم: 5].
* ومنها: إنه استدعى ولداً وليّاً فأعطاه ولداً نبيّاً.
* ومنها: إنه أعطاه غلاماً ولم يعطه بنتاً، فإنه ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: 49].
* ومنها: إنه سماه يحيى ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾ [مريم: 7] بالصورة والمعنى؛ أمَّا بالصورة: فظاهر، وأمَّا بالمعنى: فإنه ما كان محتاجاً إلى شهوة من غير علة، ولم يهم إلى معصية قط، وما خطر بباله همها كما أخبر عن حال النبي.
وفي قوله: ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾ [مريم: 7] إشارة إلى: إنه تعالى يتولى بتسمية كل إنسان قبل خلقه وما سمي أحد إلا بإلهام الله، كما أن الله ألهم عيسى عليه السلام باسم نبينا صلى الله عليه وسلم حين قال: ﴿وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: 6].