تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي الْقِلَادَةِ ذَاتِ الذَّهَبِ وَالْخَرَزِ الَّتِي بِيعَتْ بِذَهَبٍ، وَمَا رَوَاهُ بَعْضُهُمُ فِي ذَلِكَ مِمَّا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا لَا تُبَاعُ، حَتَّى تُفَصَّلَ، وَمَا رَوَاهُ بَعْضُهُمُ مَوْقُوفًا عَلَى فَضَالَةَ

٦٠٩٣ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى،

٦٠٩٤ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو شُجَاعٍ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، وَسَقَطَ مِنْ كِتَابِي: عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ حَنَشٍ " وَهُوَ ثَابِتٌ فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً فِيهَا ذَهَبٌ، وَخَرَزٌ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا، فَفَصَّلْتُهَا، فَإِذَا الذَّهَبُ أَكْثَرُ مِنَ اثْنَى عَشَرَ دِينَارًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ " ⦗٣٧٨⦘ فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْعُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ تُبَاعَ الْقِلَادَةُ الَّتِي فِيهَا الْخَرَزُ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ حَتَّى تُفَصَّلَ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّهُ إِذَا عُلِمَ مِقْدَارُهُ غَنِيَ بِذَلِكَ عَنْ تَفْصِيلِهَا، وَفِي الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى جَوَازِ بَيْعِهَا قَبْلَ أَنْ تُفَصَّلَ، لِأَنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ مِنَ الْمَغَانِمِ، فَبِيعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، وَالْمَغَانِمُ، فَإِنَّمَا تُقَسَّمُ بَيْنَ أَهْلِهَا عَلَى مَا تَجُوزُ عَلَيْهِ الْبِيَاعَاتُ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ٣٧٧