تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَنْ كَانَ وَهَبَ لَهُ نَفْسَهُ مِنَ النِّسَاءِ، هَلْ كَانَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ قَبُولًا، وَاحْتِبَاسًا لَهَا زَوْجَةً، أَوْ لَمْ يَكُنْ؟

٦٠٦٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ الْأَزْهَرِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ امْرَأَةٌ وَهَبَتْ نَفْسَهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: عَنْبَسَةُ هَذَا هُوَ أَبُو يَحْيَى النَّسَائِيُّ وَيُقَالُ لَهُ: قَاضِي جُرْجَانَ، كَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ. ⦗٣٤٣⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِّيتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي خَبَرِ الْمُسْتَعِيذَةِ مِنْهُ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، مِمَّا قَدْ ذَكَرْتُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْكَ فِي كِتَابِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا أُتِيَ بِالْجَوْنِيَّةِ، فَقَالَ لَهَا: " هَبِي لِي نَفْسَكِ "، فَقَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ؟ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ. قَالَ: " قَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ "، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: " يَا أَبَا أُسَيْدٍ، اكْسُهَا رَازِقَتَيْنِ، وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا " فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ دُخُولُهُ عَلَى تِلْكَ الْمَرْأَةِ إِلَّا وَهِيَ لَهُ زَوْجَةٌ قَبْلَ ذَلِكَ، وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ أَبُو أُسَيْدٍ جَاءَ بِهَا، وَكَانَ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: " هَبِي لِي نَفْسَكِ " عَلَى مَعْنَى: مَكِّنِينِي مِنْ نَفْسِكِ، لَا عَلَى اسْتِئْنَافِ تَزْوِيجٍ يَعْقِدُهُ لَهُ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمِنْ شَرِيعَتِنَا أَنْ لَا يَخْلُوَ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ مِنْهَا بِمَحْرَمٍ؟ وَمِمَّا يُحَقِّقُ ذَلِكَ مَا قَدْ قُلْنَا: إِنَّهُ ﷺ خَرَجَ عَنْهَا عَلَى الطَّلَاقِ مِنْهُ لَهَا، وَالْفِرَاقِ مِنْهُ إِيَّاهَا، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ تَقَدُّمِ تَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ٣٤٢