بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ الصَّحِيحِ مِنْ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ هِبَةِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا مِنْ رَجُلٍ عَلَى سَبِيلِ التَّزْوِيجِ، هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ تَزْوِيجًا، أَوْ لَا يَكُونُ تَزْوِيجًا، وَمَا رُوِيَ فِيهِ مِنَ الْآثَارِ
٦٠٦٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْبَغْدَادِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبِ بْنِ سَعْدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ يُقَالَ: إِنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ وَهَبَتْ نَفْسَهَا للنَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: كُنْتُ إِذَا ذَكَرْتُ، قُلْتُ: إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ امْرَأَةٍ تَهَبُ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ بِغَيْرِ مَهْرٍ، وَكَانَتْ مِنْ أَغْيَرِ النَّاسِ، وَفِيهَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ، وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: ٥١] قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ رَبَّكَ لَيُسَارِعُ فِي هَوَاكَ "