تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: " لَمْ يَكُنْ فِيمَا مَضَى عُهْدَةٌ فِي الْأَرْضِ، قُلْتُ: فَمَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ؟ . قَالَ: لَا شَيْءَ "

وَكَمَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: " عُهْدَةُ الْمُسْلِمِ أَنْ لَا دَاءَ، وَلَا غَائِلَةَ، وَلَا شَيْنَ " فَفِي هَذَا مِنْ قَوْلِ شُرَيْحٍ أَيْضًا نَفْيُ الْعُهْدَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا، وَمُوَافَقَةُ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمَا. وَلَمَّا لَمْ نَجِدْ فِي الْعُهْدَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهَا، الْتَمَسْنَا حُكْمَهَا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ، فَوَجَدْنَا الرَّجُلَ إِذَا بَاعَ الْعَبْدَ، أَوِ الْجَارِيَةَ مِنْ غَيْرِهِ، وَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ، فَأَرَادَ أَنْ يَمْنَعَ الْمَانِعَ مِنْ ثَمَنِهَا، أَنَّهُ ⦗٣٧٦⦘ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يُوجِبُهُ الْبَيْعُ مِنْ خِيَارٍ، أَوْ غَيْرِهِ، كَانَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَثْبُتَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا، فَكَانَ فِي إِجْمَاعِهِمْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ بِحَقِّ الْبَيْعِ الَّذِي كَانَا قَدْ تَعَاقَدَاهُ مِنْ عُهْدَةٍ، وَلَا مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ٣٧٥