٥٨٨٤ - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَلَّمَا كَانَ يُوَاجِهُ الرَّجُلَ بِالشَّيْءِ يَكْرَهُهُ. قَالَ: وَدَخَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا رَجُلٌ وَعَلَيْهِ أَثَرُ الْخَلُوقِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ الْقَرْعَ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْقَرْعُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: " لَوْ أَمَرْتُمْ هَذَا فَغَسَلَهُ " ⦗١١٧⦘ فَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي الْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الْجَمَاعَةِ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ ﷺ كَانَ فِي ذَلِكَ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِيمَا رُوِّيتُمْ أَنَّهُ خَاطَبَهُ بِخِطَابٍ عَنْ أَفْعَالِ جَمَاعَةٍ، أَوْ عَنْ أَحْوَالِ جَمَاعَةٍ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ، أَفَيَجُوزُ أَنْ يُضَافَ مَا كَانَ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْجَمَاعَةِ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا مِمَّا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ إِلَى الْجَمَاعَةِ، فَيَكُونُ مَا أُرِيدُ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْ أَجَلِهِ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَقَدْ جَاءَ الْقُرْآنُ بِمِثْلِ هَذَا، وَهُوَ قَوْلُهُ عز وجل لِنَبِيِّهِ ﷺ بِمَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] فَقَالَ عز وجل: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ [المنافقون: ٧]، وَالْقَوْلُ كَانَ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ
شرح مشكل الآثارج ١٥ · ص ١١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي