٥٨٨٢ - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: " صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا رَخَّصَ فِيهِ، فَتَرَكَهُ قَوْمٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللهَ، فَقَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ؟ فَوَاللهِ إِنِّي أَعْلَمُهُمْ بِاللهِ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً "
٥٨٨٣ - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ أَمْرًا فِي بَعْضِ مَا كَانَ رُخِّصَ لَهُ فِيهِ، فَبَلَغَهُ أَنَّ أَقْوَامًا يَرْغَبُونَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: " مَا بَالُ رِجَالٍ يَرْغَبُونَ عَنْ أَمْرٍ أَفْعَلُهُ؟ وَأَنَا أَعْلَمُهُمْ بِاللهِ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً " ⦗١١٦⦘ وَكَانَ أَدَبُهُ أَحْسَنَ الْآدَابِ، وَكَانَ لَا يُوَاجِهُ أَحَدًا بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ، إِنَّمَا يَقُولُ مَا يَقُولُ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى خِطَابًا لِجَمَاعَةٍ حَتَّى يَقِفَ مَنْ كَانَ مِنْهُ ذَلِكَ الْأَمْرُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ زَجْرًا لَهُ عَنْهُ. وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْهُ، كَمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا