بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ وُدِّهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ بَعْدَمَا كَانَ دَخَلَهَا
٥٧٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حَزِينًا، فَقَالَ: " إِنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ، وَوَدِدْتُ أَنْ لَا أَكُونَ دَخَلْتُهَا، أَخْشَى أَنْ أَتْعَبْتُ أُمَّتِي " فَقَالَ قَائِلٌ: دُخُولُ الْكَعْبَةِ قُرْبَةٌ كَسَائِرِ الْقُرَبِ الَّتِي فَعَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ ⦗٥٠٣⦘ لِتَقْتَدِيَ أُمَّتُهُ بِهِ فِيهَا، فَمَا وَجْهُ مَا رَوَيْتُمُوهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ؟، فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرَادَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ الْخَوْفَ مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ يَكُونُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِيمَا فَعَلَهُ مَنْ أَرَادَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ الْخَوْفَ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَهُمْ مِمَّا لَا يَتِمُّ حَجُّهُمْ إِلَّا بِهِ، فَأَهَمَّهُ ذَلِكَ لَا مَا سِوَاهُ، كَمَا جَاءَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمَّا هَمَّ بِالنَّزْعِ مَعَهُمْ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ