تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي لِبَاسِ الرِّجَالِ الْخِفَافَ فِي الْإِحْرَامِ، أَمُبَاحٌ ذَلِكَ لَهُمْ، كَمَا يُبَاحُ فِي الْإِحْلَالِ؟ أَوْ مُبَاحٌ لَهُمْ فِي حَالِ الْإِعْوَازِ مِنَ النِّعَالِ بَعْدَ قَطْعِهَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ؟

٥٤٢٩ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ، مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الْحُدَاءَ، فَأَتَاهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، رَأَى عَلَيْهِ خُفَّيْنِ قَالَ: وَالْخُفَّانِ مَعَ الْغِنَاءِ؟ قَالَ: " لَقَدْ لَبِسْتُهُمَا مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ - يَعْنِي رَسُولَ اللهِ ﷺ " ⦗٤٤⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّهُ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ - يَعْنِي فِي الْإِحْرَامِ - مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، يُرِيدُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ. فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْبِرْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ قَدْ وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ، فَأَمْضَاهُ لَهُ. قَالَ: وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ كَانَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ ذَكَرَهُ لِعُمَرَ رضي الله عنه فِي الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُجَامِعُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ لَا يَغْتَسِلُونَ إِذَا لَمْ يُنْزِلُوا، وَقَوْلُ عُمَرَ لَهُ بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ: أَفَذَكَرْتُمْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَقَرَّكُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، فَلَمْ يَرَ عُمَرُ ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَ، وَلَكِنَّا قَدْ وَجَدْنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى وُقُوفِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ، وَتَرْكِهِ النَّكِيرَ عَلَيْهِ فِيهِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٤ · ص ٤٣