تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ مَا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِهِ بَعْدَهُ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ، مِنْ إِبَاحَةٍ وَمِنْ نَهْيٍ

٥٤٩٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ قَالَا: حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، - قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي حَدِيثِهِ: وَالْجُرَيْرِيُّ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ " ⦗١١٤⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةً لِمَنْ شَاءَ، فَاسْتَدَلَّ بِذَلِكَ قَوْمٌ عَلَى إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بَيْنَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَبَيْنَ إِقَامَتِهَا، فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، هَلْ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَا قَالُوا، أَمْ لَا؟، فَوَجَدْنَا الَّذِي فِيهِ إِنَّمَا هُوَ: " بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ "، وَلَيْسَ فِيهِ: بَيْنَ كُلِّ أَذَانٍ وَإقَامَةٍ صَلَاةٌ، فَكَانَ ذَلِكَ مَوْجُودًا فِي التَّأْذِينِ لِلصَّلَوَاتِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّ بَيْنَ الْأَذَانِ لِلصُّبْحِ وَبَيْنَ الْأَذَانِ لِلظُّهْرِ صَلَاةً، وَهِيَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ، وَمَا يَتَطَوَّعُ بِهِ مَنْ شَاءَ بَعْدَ حَلِّ الصَّلَاةِ بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَبَيْنَ أَذَانِ الظُّهْرِ، وَبَيْنَ أَذَانِ الظُّهْرِ وَبَيْنَ أَذَانِ الْعَصْرِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ، وَبَيْنَ أَذَانِ الْعَصْرِ وَبَيْنَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ صَلَاةٌ قَبْلَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ بَعْدِ الْأَذَانِ لَهَا، وَبَيْنَ الْأَذَانِ لِلْمَغْرِبِ، وَبَيْنَ الْأَذَانِ لِلْعِشَاءِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَتَطَوَّعَ ⦗١١٥⦘ بَيْنَهُمَا، فَهَذَا ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَمَنِ ادَّعَى بَاطِنًا كَانَ عَلَيْهِ إِقَامَةُ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَدْ وَجَدْنَا الْحُسَيْنَ الْمُعَلِّمَ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ عَنْهُ كَهْمَسٌ وَالْجُرَيْرِيُّ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٤ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٤ · ص ١١٣