تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، مِمَّا يُعْلَمُ يَقِينًا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ رَأْيًا، وَإِنَّمَا قَالَ تَوْقِيفًا: لَا وَحْيَ إِلَّا الْقُرْآنُ

حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " لَا وَحْيَ إِلَّا الْقُرْآنُ " فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ مِثْلَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يُخَالِفُهُ، وَهُوَ فِي إِخْبَارِ النَّاسِ مَا يُوحِيهِ اللهُ إِلَيْهِ سِوَى الْقُرْآنِ؟

٥٧٦٢ - وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الصَّلَاةِ مَدَّ يَدَهُ ثُمَّ أَخَّرَهَا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَنَعْتَ فِي صَلَاتِكَ هَذِهِ مَا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ فِي ⦗٤٦٧⦘ صَلَاةٍ قَبْلَهَا قَالَ: " رَأَيْتُ الْجَنَّةَ عُرِضَتْ عَلَيَّ، وَرَأَيْتُ فِيهَا حَبَلَةً قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، حَبُّهَا كَالدُّبَّاءِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْهَا، فَأُوحِيَ إِلَيْهَا أَنِ اسْتَأْخِرِي، فَاسْتَأْخَرَتْ، ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ حَتَّى رَأَيْتُ ظِلِّي وَظِلَّكُمْ، فَأَوْمَأْتُ إِلَيْكُمْ أَنِ اسْتَأْخِرُوا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أُقِرَّهُمْ، فَإِنَّكَ أَسْلَمْتَ وَأَسْلَمُوا، وَهَاجَرْتَ وَهَاجَرُوا، فَلَمْ أَرَ لِي عَلَيْكُمْ فَضْلًا إِلَّا النُّبُوَّةَ "

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٤ · ص ٤٦٦